الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣المقصد الأول
في الباء
من
قيل: إنها للاستعانة، ومعنى الاستعانة هنا كون ما بعد الباء معينا للفاعل في انشاء الفعل، وآلة له فيه، كالقلم للكاتب، واستشكل هذا وجهين: (الأول (أنه يلزم عليه أن يكون الرب تعالى مستعينا باسمه واجيب: بانه إنما أنزلت لتقرأ كذلك فكأنه قيل قل: (فالاستعانة بالنظر الى الخلق لا إلى الخالق.
بسم
(1) الله» الخ
أنه (والثاني) يلزم عليه أن يكون ما بعد البسملة أشرف منها، لأنه المقصود بالذات، ولا يخفى أن المقصود بالذات أشرف من المتوصل به اليه، واجيب بأن للآلة مع المقصود بالذات جهتين: جهة تبعية أي تكون
الآلة فيها تابعة للمقصود، وجهة توقفية بحيث يكون ما الآلة بعد
تمامه عليها.
متوقفا
ولما كانت أفعال المكلف لا تتم شرعا الا بها أنزلت ليستعان بها فالأفعال متوقفة عليها ومحتاجة اليها والمحتاج اليه افضل عقلا المحتاج، وعورض هذا الجواب بأنه يلزم عليه أن تكون الجملة ناقصة إذا
من
(1) قال بعض العلماء:
معني
بسم
الله قوله:
يعني
بدأت الله
وتوفيقه بعون
و بركته وهذا تعليم لعباده
ليذكروا اسمه عند افتتاح القراءة وغيرها حتى يكون الافتتاح ببركة الله جل وعز.
53