مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

لم تبدأ بالبسملة، وأجيب بأن الناقص القراءة وهي فعل القارئ لا

السورة.

الى

جميع

جميع

العقائد.

(وقيل (الباء هنا للمصاحبة على سبيل التبرك فيكون تمام المقصود مصاحبا للابتداء بالبسملة، ورجح هذا الوجه بقوله ع «باسم الله الذي يضر مع اسمه شيء) (1) وانما صدرت الباء في كتاب الله تعالى اشارة أن الأشياء كائنة به تعالى فكأنما قيل بي كان ما كان، وبي يكون ما يكون فانحصر تحت هذه الاشارة صفات الله تعالى الكمالية، من واجب وجائز ومستحيل، فتضمن جميع قيل: وانما أنقطت نقطة واحدة من أسفل اشارة بالواحدة الى وحدانيته تعالى، وبكونها هنالك اشارة الى التواضع له تعالى، وانكسار النفس بالتذلل، في طلب معرفته تعالى، فكأنه قيل من شاء معرفتي فليكن في تذلله لي بمنزلة النقطة من الباء، والى هذا اشار ابن الفارض (2) بقوله: فلو كنت لي من نقطة الباء خفضة

رفعت الى ما لم تنله بحيلتي

(1) الحديث رواه أبو داود في الأدب 101 وابن ماجة في الدعاء 14 وأحمد بن حنبل في المسند 1:

72،62، 66

(2) هو عمر بن علي بن مرشد بن علي الحموي الأصل المصري المولد والدار والوفاة أبو حفص وأبو القاسم، شرف الدين ابن الفارض أشعر المتصوفين يلقب بسلطان العاشقين، في شعره فلسفة تتصل بما يسمى (وحدة الوجود قدم أبوه من حماة الى مصر فسكنها وصار يثبت الفروض للنساء على الرجال بين يدي الحاكم ثم ولي نيابة الحكم فغلب عليه التلقيب بالفارض اشتغل عمر بفقه الشافعية وأخذ الحديث عن ابن عساكر وأخذ عنه الحافظ المنذري وغيره ثم حبب إليه سلوك طريق الصوفية. له ديوان شعر. توفي عام 632 هـ. راجع وفيات الأعيان 1: 383 وميزان الاعتدال 2 (266 وشذرات الذهب 5: 149 ولسان الميزان 4: 317 ومفتاح السعادة 1: 201.

54