الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨المقصد الثالث
علم على الذات الواجب الوجود لذاته المستحق لجميع المحامد. واستشكل هذا التعريف من وجهين:
أحدهما: أنه يوهم أن قوله واجب الوجود الخ تكميل للذات، والذات العلية لا نقص بها حتى يلزم تكميلها ورد بانه تخصص للذات لا تكميل
لها.
الله
ذلك.
وثانيهما: أن وضع العلم لشيء انما هو فرع ادراك ذلك الشيء بالعقل أو بالحاسة أو بهما معا وواجب الوجود لا ادراك له بشيء من وأجيب: بأنه إن أريد أن الواضع لاسم الجلالة هو تعالى فلا اشكال لانه عالم بحقيقة ذاته، ومعنى الالوهية قديم وإن أريد أن الواضع غيره تعالى فلا اشكال أيضا لان العقل والحس يدركان تأثير صفاته الاضافية والسلبية والفعلية، ووضع العلم بهذا القدر من الادراك كاف، ولا
الله
(1) قال بعض العلماء: هذا الاسم اكبر أسمائه سبحانه وأجمعها حتى قال بعض العلماء: إنه اسم ا الأعظم ولم يتسم به غيره ولذلك لم يثن، ولم يجمع، وهو أحد تأويل قوله تعالى: هل تعلم له
سميا، أي من تسمى باسمه الذي هو:
:
الله
58