مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

قال القطب في الهيميان: وهو قول المعتزلة (1).

قال: وإن قلت فما المذهب؟ قلت: إن المذهب أن اسماءه هو وصفاته هو بمعنى انها ليست شيئا زائدا على الذات حالا فيها، وإنما

(2)

الحادث النطق بالفاظ دالة على ذلك بعد خلق الخلق. (انتهى). وسيأتي تمام بسط هذا المقام في محله إن شاء الله تعالى، ولئن تأملت في ما ذهب اليه الفريقان من السنية المعتزلة في هذا الموضع، عرفت أن قصارى أمرهم، ومطمح نظرهم، انما تعلق في القشر عن اللب، وبالدال عن المدلول، ونحن نقول: إن أريد بالاسم (2) اللفظ أو التسمية، فهو حادث لانه كان الله ولا شيء معه وان اريد به مدلوله فهو عين المسمى لا غيره، لكنا لا نطلقه هكذا حقيقة الا على المسمى، واطلاقه عندنا على اللفظ والتسمية مجازا لا في الألقاب كزين العابدين، وكهف الظلم، فانه فيها حقيقة في اللفظ مجاز في المسمى، ولا يسمى الباري باسم لقب حتى يرد علينا ذلك.

(1) المعتزلة يطلقون على أنفسهم أصحاب العدل والتوحيد ويلقبون بالقدرية والعدلية.

وتصغيره

(2) قال القرطبي: اسم، وزنه: افع والذاهب منه الواو لأنه من سموت، وجمعه أسماء سمى، واختلف في تقدير أصله فقيل: فعل، وقيل: فعل قال الجوهري: وأسماء يكون جمعاً لهذا الوزن وهو مثل جذع وأجذاع وقفل وأقفال وهذا لا تدرك صيغته إلا بالسماع وفيه أربع لغات، اسم بالكسر واسم بالضم قال أحمد بن يحيى: من ضم الألف أخذه

من سميت اسمى ويقال سيم وسم وينشد:

من سموت اسمو،

كسر أخذه ومن

والله أسماك سماً مباركاً

آثرك الله به! تباركا

وقال آخر:

وعامنا أعجبنا مقدمه. يدعى أبا السمح وقرضاب

راجع القرطبي 1: 100.

07

سمه