مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

=

وهذه

المسألة مما يسع جهله لمن لم يبلغه تواتر الاخبار، ويجوز التصديق بخبر الواحد فيها لانها من زيادة الفضائل لنبينا عليه الصلاة والسلام، فالتصديق بها تصديق بمزيد فضيلة له ولذا قال المصنف والحوض

حق ولم يقل والايمان به واجب ولم يذكره مع المسائل التي اعتقادها في أول الفصل.

(قوله فاترك الجدالا) اي في حقيقته فإن الاخبار واردة به كما رأيت فان انكرتها وهي في نفس الامر مطابقة للواقع كنت منكرا لما هو حق في نفس الأمر فالوقوف إن لم تصدق أولى من الانكار واسلم فانها وان كانت لا تقوم بها حجة عليك فلا يصح تكذيبك لراويها، وهكذا يجب في كل حديث ورد وفيه محتمل للحق ان لا قامت به حجة فذاك وإلا فأمر راويه الى الله (قوله يرده) أي الحوض من أمة الرسول أي محمد

ومن

عنه

يرد فإن

أي يرد الحوض من

الله

قد وفي بعهده المسؤول) أي (قوله من أمة محمد عل الله من جاء موفيا بعهده الذي أخذه الله عليه ورسوله، وهو الطاعة فمن أوفى بها ورد الحوض ودخل الجنة بفضل تعالى لا فلا والمراد بالموفى بالعهد هو من مات على الطاعة مطلقا، أي سواء كان مطيعا فيما مضى من عمره أم عاصيا وفي البيت تخصيص ورود الحوض بالموفين من أمة محمد عل الله لما روي عنه عليه الصلاة والسلام» ترد علي أمتي الحوض وأنا اذود الناس عنه كما يذود الرجل ابل الرجل عن ابله فقال رجل: يا نبي الله، تعرفنا، قال: نعم لكم سيما ليست لاحد غيركم تردون علي غرا محجلين من اثار الوضوء وليصدن طائفة منكم فلا يصلون الي فأقول يا رب هؤلاء من أصحابي فيجيبني مالك فيقول وهل تدري ما أحدثوا بعدك .. ؟» الحديث

عني

(1)

الحديث رواه ابن ماجة في كتاب الزهد 36 باب ذكر الحوض 4302 ثنا علي بن مسهر

123

٥٨٠ / ٩٢٧