الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢من نجوم السماء، من شرب منه فلا يظمأ ابدا) وقد ورد تحديده بجهات مختلفة، ففي رواية لاحمد أن الحوض كما بين عدن وعمان، وذلك نحو شهر وفي رواية للصحيحين ما بين صنعاء والمدينة وذلك نحو شهرين، وفي رواية ما بين مكة وايلة وذلك نحو شهر كالأولى وفي رواية لابن ماجة ما بين المدينة الى بيت المقدس، وهو كالذي قبله فقد تحدث المصطفى بحديث الحوض مرات وذكر فيه تلك الالفاظ المختلفة، فكان يخاطب كل قوم بالجهة التي يعرفونها، ولا تنافي من حيث تقدير المسافة بنحو شهر في بعض الروايات وبنحو شهرين في بعض آخر لان الله سبحانه وتعالى تفضل عليه باتساعه شيئا فشيئا، بالمسافة القصيرة أولا ثم أخبر بالمسافة الطويلة والاعتماد على ما يدل على أطولها مسافة كما أشار اليه النووي" ا. هـ كلامه.
فاخبر
(1) الحديث رواه الامام البخاري في كتاب الرقاق 53 باب في الحوض وقول الله تعالى (انا اعطيناك الكوثر).
6579 - حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا نافع عن ابن عمر عن ابن أبي مليكة قال: قال عبد الله بن عمرو قال النبي - وذكره ورواه الامام مسلم في الطهارة 36، 38
والفضائل،27، 34 35،39، 41 ورواه الترمذي في القيامة 15،14. ورواه ابن ماجة في كتاب الزهد 36 باب ذكر الحوض وعنده زيادة (وأول من يرده فقراء المهاجرين الدنسي ثيابا والشعث رؤوسا الذين لا ينكحون المنعمات ولا يفتح لهم السدد). قال:، فبكي عمر حتى احضلت لحيته ثم قال: لكني قد نكحت المنعمات وفتحت لي السدد. لا جرم اني لا اغسل ثوبي الذي على جسدي حتى يتسخ ولا أدهن رأسي حتى يشعث».
(2) هو يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني، النووي الشافعي أبو زكريا، محيي الدين، علامة بالفقه والحديث مولده عام 631 هـ في نوا من قرى حوران بسورية واليها
نسبته وتوفي بها عام 676 هـ تعلم في دمشق وأقام بها زمناً طويلاً. من كتبه: تهذيب الأسماء
ذلك كثير.
واللغات، ومنهاج الطالبين والمنهاج في شرح صحيح مسلم وغير
راجع طبقات الشافعية للمسبكي 5: 165 والنجوم الزاهرة:7 278 ومفتاح السعادة 1:
398 التيمورية 3 307.
122