الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠المقصد الرابع
في «الرحمن الرحيم)
صفتا ذات إن اريد بهما مريد، الرحمة وصفتا فعل إن أريد بهما المحسن الى خلقه فهما من ذات الوجهين من الصفات باعتبارين، وعلى كلا الوجهين فمحال أن يراد بهما في حقه تعالى حقيقتهما اللغوية، التي هي بمعنى الرقة والعطف لكنهما في حقه تعالى حقيقتان شرعيتان على ما اطلقتا عليه فالرحمن الرحيم مثلا حقيقة شرعا في إرادة الخير للمرحوم على اختيار الأشعري (1) وفي ايصال النعم الى المرحوم كما هو اختيار الباقلاني " (2) وثمرة الخلاف هل يصح أن يقال اللهم اجعلنا في مستقر
موسي
الأشعري مؤسس
(1) هو علي بن اسماعيل بن اسحاق أبو الحسن، من نسل الصحابي أبي مذهب الأشاعرة، كان من الأئمة المتكلمين المجتهدين، ولد في البصرة عام 260 هـ. وتلقى مذهب المعتزلة، وتقدم فيهم، ثم رجع وجاهر بخلافهم وتوفي ببغداد عام 324 هـ قيل: بلغت مصنفاته ثلاثمائة كتاب منها إمامة الصديق والرد على المجسمة ومقالات الاسلاميين، والابانة أصول الديانة، ومقالات الملحدين والرد على ابن الرواندي، وغير ذلك كثير، ولابن عساكر كتاب و تبيين كذب المفتري فيما نسب الى الامام الشعري، راجع طبقات الشافعية 2: 245 والمقريزي:2 359 وابن خلكان 1 326 والبداية والنهاية 11: 187 ودائرة المعارف الاسلامية 2: 218.
(2)
في
هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر أبو بكر، قاض من كبار علماء الكلام، انتهت إليه
الرئاسة في مذهب الأشاعرة، ولد في البصرة، وسكن بغداد فتوفي بها عام 403 هـ كان جيد الجواب، وجهه عضد الدولة سفيراً سريع عنه الى ملك الروم، فجرت له في =
الاستنباط،
60