مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

وبالقضا نؤمن أيضا والقدر

ولم يجز اغراقنا فيه النظر)

(قوله وبالقضا نؤمن أيضا والقدر) أي نصدق على وجه الاذعان والتسليم بالقضاء والقدر كما صدقنا بالرسل والكتب والملائكة واليوم الآخر، عملا بقوله الا الله لعبادة بن الصامت (1) انك لن تجد ولن تبلغ حقيقة الايمان حتى تؤمن بالقدر خيره وشره أنه من الله تعالى، «قال: يا رسول وكيف لي أن أعلم القدر وشره .. ؟ قال: تعلم أن ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك فان مت غير ذلك دخلت النار) وبقوله وقد سئل عن الايمان: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ولقائه واليوم الآخر وأن تؤمن بالقدر خيره

خير

على

هو عبادة الصامت بن بن قيس الأنصاري الخزرجي أبو الوليد صحابي من الموصوفين بالورع، شهد العقبة، وكان أحد النقباء وبدراً وسائر المشاهد ثم حضر فتح مصر، وهو أول من ولي القضاء بفلسطين ومات بالرملة عام 34 هـ.

روى 181 حديثاً اتفق البخاري ومسلم على ستة منها وكان من سادات الصحابة. راجع حسن المحاضرة 1: 89 وتهذيب التهذيب 5: 111 والاصابة 4488 وتهذيب ابن عساکر 7: 206.

الحديث رواه الامام احمد بن حنبل في المسند د: 189 حدثني أبي ثنا قرآن بن تمام عن سنان الشيباني عن وهب الحمصي عن ابن الديلي قال أتيت أبي بن كعب فقلت له انه قد وقع في نفسي من القدر شيء فأحب ان تحدثني بحديث لعل الله أن يذهب عني ما أجد قال لو ان الله عز وجل عذب أهل السموات وأهل الأرض عذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيراً من أعمالهم ولو كان أحد لك ذهباً فأنفقته في الله سبيل ثم لم تؤمن بالقدر وتعلم ان ما أصابك لم يكن ليخطئك وان ما أخطأك لم يكن ليصيبك ما تقبل منك ولو مت على غير ذلك دخلت النار، وفيه زيادة، ولا عليك أن تلقى أخي عبدالله بن مسعود فتسأله، فلقي عبدالله فقال له مثل ذلك ثم لقي. فقال له مثل ذلك ثم لقي زيد بن ثابت فقال له مثل ذلك الا أنه حدثه عن نبي

حذيفة

الله

اليمان بن

168

(1)

(2)

٦٢٥ / ٩٢٧