مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

وشره أنه من الله تعالى) (والقضاء) بالقصر والمد الا في البيت فانه يتعين فيه القصر، قال ابو البقاء: () وقد أكثر أئمة اللغة في معناه وآلت أقوالهم الى أنه اتمام الشيء قولا وفعلا (والقدر) بفتح الدال

وسكونها يرد في اللغة على وجوه سبعة نظمتها في قولي:

حواها وهي خلق فيه يحلو

معاني

القدر

هاك نظما

سبع

و تقدي

وتصويـ

وجـ

قض

ـاء م تضييق ومثل

الله

القضاء

من

وفي المصباح القدر بالفتح لا غير: هو ما يقدره (والفرق بينهما في الاصطلاح هو أن (القضاء) عبارة عن ثبوت صور الاشياء في العلم الأعلى على الوجه الكلي، وهو الذي تسميه

جميع

الحكماء العقل الأول.

(والقدر) حصول صور جميع الموجودات في اللوح المحفوظ الذي تسميه الحكماء بالنفس الكلية. وقيل (القضاء عبارة عن وجود جميع الموجودات في العالم العقلي مجتمعة ومجملة على سبيل الابداع. (والقدر) عبارة عن وجود جميع الموجودات في موادها الخارجية أو بعد حصول شرائطها واحدا بعد واحد (وقيل) إن (القضاء) هو الحكم الكلي الاجمالي على اعيان الموجودات بأحوالها من الازل الى الابد مثل الحكم بأن كل نفس ذائقة الموت (والقدر) هو تفصيل هذا الحكم بتعيين الاسباب وتخصيص ايجاد الاعيان بأوقات وازمان

(1) الحديث رواه الامام مسلم في الايمان 1، 7 وأبو داود في السنة 16 والترمذي في القدر 10 وايمان 4 والنسائي في الايمان 5، 6 وابن ماجة المقدمة 9، 10. واحمد بن حنبل في المسند 1: 27، 28، 12، 97، 133، 319 (حبلي). (2) سبقت الترجمة له في الجزء الأول من هذا الكتاب.

?

٦٢٦ / ٩٢٧