الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠الله تعالى جعلوا هذه الاشياء من جملة الاحكام الظاهرية التي سبب
هذا
بأن الشرك منحسم
عن
نفوذها وجود الشرك في الظاهر، وانت خبير الولي حين موته فهو مسلم قطعا فاذا عرفت هذه القاعدة فاعلم أن بقية أصحابنا أهل النهر رضي من انما حكموا بقتل الله تعالى عنهم من قتل أصحابهم لفعله بحكم الظاهر ما يستوجب به القتل، وهو قتل المسلمين فقتله لهم لا ينافي كونه سعيدا عند الله تعالى وان صح مع قاتله فاجراء حكم القتل عليه انما هو بحسب الظاهر سعادته عند قاتله أو أحد عند
خبر
سعادته
إما اذا لم يصح خبر
وجب
أن يبرأ
منه
من
المسلمين
بحكم الظاهر لما ارتكبه من موجب البراءة، وهو
قتل المسلمين حتى تعلم له توبة من ذلك.
(تنبيه) الولي بالحقيقة لا يصح أن يبرأ منه أصلا ولو فعل موجب البراءة في الظاهر، وانما تبغض منه تلك الافعال التي توجب البراءة الظاهرية لا ذاته وكذا العدو بالحقيقة فانه وان فعل موجبات الولاية بالظاهر فانما تحب منه تلك الافعال لا ذاته لعلمنا بما سيصيران اليه،
ولا
يصح
لنا
أن
الله
علمنا فاذا عرفت هذا فاعلم الرجوع عن الولي تعالى ولي دائما أبدا وان اشرك، وان العدو الله تعالى عدو دائما وان أطاع لاستحالة تغير علمه تعالى، فسقط قول النكار إن المرء عدو
الله
حالة في معصيته وا الله ولي في حالة طاعته وهكذا.
سمي
(قوله حقيقة انما هذا القسم حقيقة لموافقته ما في نفس الامر أو لثبوته بعدم التغير والانتقال بخلافه في قسم الظاهر مأخوذ على التوجيه الثاني من حق الشيء إذا ثبت.
(قوله قد نطقا بها كتاب نكر الكتاب ليفيد التعميم، لان المراد كل كتاب من كتب الله أو رسول من رسله حجة في ذلك على السواء لوجوب الصدق في الكل، واسناد النطق الى الكتاب مجاز عقلي أو نجعل النطق استعارة عن الابانة بجامع الظهور في كل منهما، فنقول
220