مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

الباب الثاني

(من الركن الثالث)

في الولاية والبراءة بحكم الظاهر

أي في بيان طرقهما التي يتأديان منها وفي أحوال الولي وأحكام ذلك. (اعلم) أن موجب الولاية هو الموافقة في القول والعمل، وان موجب البراءة هو المخالفة فيهما أو في أحدهما، هذا مما اتفق عليه اصحابنا واختلفوا في الموافقة بالقول قبل معرفة العمل، فأوجب بعضهم الولاية به ومنعها آخرون والاول اصح لقوله تعالى (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات» الى قوله «فبايعهن واستغفر لهن الله (1) فأمره بالاستغفار لهن على نفس تلك المتابعة ولم يأمره بالانتظار في أمرهن معنا أن فلانا موافق لنا في الاعتقاد ألزمنا أنفسنا ولايته من غير أن ننتظر به العمل لتلك الآية وهذا شامل لمن خرج عن الشرك الى الاسلام، ولمن رجع عن مذهب أهل الضلال الى مذهب أهل الحق، ولمن كان مختفيا علينا حقيقة اعتقاده فظهرت لنا بعد لكن

فإذا

صح

(1) سورة الممتحنة آية رقم 12.

222

٦٧٩ / ٩٢٧