مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣

فخرج

(قوله من واحد عدل إنما قيد بالعدل لأن خبره مظنون الصدق به غير العدل سواء كان فاسقا أو مجهول الحال، فاما الفاسق فللظن بكذب خبره وأما مجهول الحال فلاستواء الأمرين فيه أعني لا يظن بصدقه ولا يظن بكذبه.

(قوله بلا عناية) أي بلا قصد وأراد به السؤال فاطلاق العناية عليه مجاز مرسل علاقته اللزوم وذلك أن السؤال ملازم للقصد (قوله وان تكن عنيته أي سألته وفيه التجوز المذكور (قوله فألزم) أي فاشد لزوما عند بعض.

(قوله وقيل لا لزوم اي برفيعة الواحد للولاية بل أنت مخير في قبولها وعدمه.

(قوله ثم يعلم) بفتح المثلثة بمعنى هنالك والاشارة الى مكان رفيعة الواحد العدل (قوله لكن على العدول) المتحملين للولاية أو البراءة لأن الاستدراك من قوله أو شهادة عدلين.

(اعلم) أن المتحملين للولاية أو البراءة إما أن يكونوا علماء بالولاية أو البراءة، وإما أن يكونوا غير علماء فان كانوا علماء بها وجب قبول قولهم، وان كانوا غير علماء لا يجب قبول قولهم حتى يفصلوا اي يبينوا السبب الذي استوجب به ذلك الولي الولاية أو السبب الذي استحق به العدو البراءة، والفرق بين العلماء والضعفاء أن الضعفاء وان كانوا عدولا فلا يؤمن منهم ان يرفعوا البراءة في موضع ليس هو محل البراءة أو الولاية في موضع ليس محلا للولاية على ظن منهم إنما رفعوه كذلك فاذا فسروا السبب نظر فيه المرفوع له فان راه موجبا لشيء من ذلك حكم به والا، تركه وقيل قول العدول مطلقا سواء كانوا علماء أو ضعفاء فسروا أو لم يفسروا لأنهم إذا كانوا عدولا فلا يقولون بما لا يعلمون ولا يخفى أن هذا التعليل اشتراط للعلم،

233

٦٩٠ / ٩٢٧