مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥

(فصل في أحوال الولي بحكم الظاهر)

والمراد بأحواله هنا كونه ممن تجب ولايته على العامة أو على الخاصة فقط، وكونه مرتكبا لمحجور في الظاهر مع احتمال حقه فيه وكونه تاركا لفرض لزمه.

(اعلم) أن الاولياء صنفان صنف تجب ولايتهم على جميع أهل مصرهم وجميع من بلغه خبرهم وهم أئمة العدل الأمرون بالمعروف الناهون عن المنكر، كأبي بكر الصديق وعمر الفاروق وعبدالله بن الكندي والجلنداء بن مسعود الولي وعزان بن قيس بن عزان

يحيى

رضي

الله

عنهم

وأئمة الدين الذابون عنه بالادلة والبراهين الكاشفون لشبه الملحدين الملزمون للمعاندين كعبد الله بن اباض)، وأبي الشعثاء جابر ابن زيد) رضي الله عنهما، فأهل هذا الصنف كلهم

(1) هو عبد الله بن إباض المقاعسي المري التميمي من بني مرة بن عبيد بن مقاعس رأس الأباضية وإليه نسبتهم اضطرب المؤرخون في سيرته وتأريخ وفاته وكان معاصراً لمعاوية، وعاش الى اواخر أيام عبد الملك بن مروان عده الشماخي في التابعين وقال: كان على ما حفظت ممن

خرج الى مكة

نشأ

في

لمنع حرم الله

من مسلم بن عقبة المري عامل يزيد بن معاوية، وكان كثيراً

ما يبدي النصائح لعبد الملك بن مروان، وفي حفظي انه يصدر في أمره عن رأي جابر بن زيد.: زمان معاوية بن أبي سفيان وعاش الى زمان عبد الملك بن مروان وكتب اليه بالسيرة المشهورة واراد بالسيرة رسالة بعث بها عبدالله بن اباض الى عبد الملك بن مروان يقول فيها بعد البسملة والمقدمة: جاءني كتابك مع سنان بن عاصم الخ ويذكر فيها أنه ادرك معاوية ورأى عمله وسيرته ونقل نشوان الحميري عن أبي القاسم البلخي المعتزلي حكى أصحابنا يعني المعتزلة ان عبدالله لم يمت حتى ترك قوله أجمع ورجع الى الاعتزال، الخ توفي عام 86 هـ. راجع في دائرة المعارف الاسلامية الأباضية.

(2) سبقت الترجمة له في هذا الجزء.

235

٦٩٢ / ٩٢٧