مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

وقوف دين رأي أو سؤال

اشكال أو شك على ضلال)

(قوله وقوف دين) أي منهما وقوف دين فهو مبتدأ محذوف الخبر وقدم وقوف الدين على سائر الاقسام لانه محل الاجماع كما تقدم (قوله رأي) أي ومنها وقوف رأي فحذف المبتدأ لدلالة ما قبله عليه وحذف الخبر للعلم به من المقام فهو على حد قوله تعالى (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر» (1) واللائي لم يحضن أي فعدتهن كذلك وحذف العاطف لجواز حذفه وكذا القول في نظيره وقدم وقوف الرأي على ما يليه لانه اعم منهما فبعض القائلين بوقوف الرأي لم يقولوا بوقوف السؤال.

(قوله أو سؤال اي او وقوف سؤال وأو بمعنى الواو أي ومنها وقوف سؤال قوله اشکال بكسر الهمزة اي ومنها وقوف اشكال والاشكال لغة الالتباس فهذه الوقوفات كلها مختلف فيها ما عدا الأول والمختار عندي وفاقا لجمهور أهل المغرب عدم جوازها لما فيها من الرجوع عن اليقين الى الشك ومن العلم الى الجهل.

(بيان) ذلك أنه اذا كان لك ولي فانت على يقين من ولايته فاذا أحدث حدثا لا تعرفه وتركت ولايته لذلك كنت راجعا عن يقينك فيه الى الشك وربما كان ذلك الحدث الذي جهلته انت فعل طاعة فتترك ولايته لاجلها فالواجب عليك في وليك أن تبقيه على ولايته حتى تعلم ضلالته واعتقاد البراءة في الجملة من كل ضال مجز لك

(1) سورة الطلاق آية رقم 4.

261

٧١٨ / ٩٢٧