الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦من
الباب الرابع
(من الركن الثالث)
في الصغائر والكبائر من الذنوب وأحكام ذلك
ناسب ذكره في هذا الركن لان ارتكاب الكبائر موجب للبراءة وارتكاب الصغائر له أحكام تناسب المقام أيضا ثم انه لا بد للعالم بالولاية والبراءة من أن يكون عالما بالصغائر والكبائر من الذنوب، والمراد علمه بالصغائر والكبائر تمييزه بين الاحوال التي يكفر بها المكلف والاحوال التي لا يكفر بها، فيحتاج أولا الى معرفة حدودهما ليميز بينهما اجمالا ثم يحتاج الى معرفة احكام كل واحد منهما. وبدأ المصنف بذكر حد الكبائر ثم ضبط الصغائر بأنها عكس الكبائر والمراد أن ما عدا الكبير من الذنوب فهو صغير وقد ذكر ابن حجر
(1)
للكبائر
أئمة
(1) هو أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني أبو الفضل شهاب الدين بن حجر من العلم والتاريخ أصله من عسقلان بفلسطين) ومولده عام 773 هـ بالقاهرة. ولع بالأدب والشعر ثم أقبل على الحديث ورحل الى اليمن والحجاز وغيرهما لسماع الشيوخ وعلت له شهرة فقصده الناس للأخذ منه وأصبح حافظ الاسلام في عصره، قال السخاوي انتشرت مؤلفاته في حياته وتهادتها الملوك وكتبها الأكابر، وكان فصيح اللسان راوية للشعر عارفاً بأيام المتقدمين والمتأخرين ولي قضاء مصر مرات ثم اعتزل من كتبه (لسان الميزان) =
266