مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

الاصرار وأسلم الأحوال فيه أن يحكم فيه بما كان عليه من الحال لا أن ينتقل فيه من حكم ثبت بيقين الى حكم آخر لم يثبت الا بمحض تهمة مع ما فيه من اساءة الظن بالولي.

(المذهب الثالث: حسن الظن بالولي وابقاؤه على ولايته كما في المذهب الأول لكنه يستتاب من ذنبه فإن تاب فذاك المطلوب منه وإن أصر برئ منه، وكأن اشتراك الاستتابة هنا مقصود به اختبار الولي هل تغير عن حاله الأول أم هو باق على حالته؟ وفائدة اختباره هو التحرز من أن يتولى مصر وطلب ما فيه السلامة والاختبار بهذا المعنى جائز وليس هو بتجسس ونحن (نقول) إن هذا التعليل كله لا يفيد وجوب الاستتابة وإنما يفيد الندب اليها، فان أراد هذا المذهب باشتراط الاستتابة له شرطا واجبا فغير مسلم وإن أرادوا به التنبيه على طاعة الله والندب اليها فهو حسن لكنه راجع الى أول المذاهب لانه ما أحد إلا ويحسن الاستتابة في مثل هذا المقام لانها من

من

بالمعروف.

باب

الأمر

(قوله فبعضهم: أي فبعض المسلمين (قوله في حكمه) أي وهو الولاية (قوله رآه أي ظهر له في رأيه قوله ولم يتوبه) أي ولم يطلب

التوبة منه لعلمه أن الصغير من الذنوب معفو باجتناب الكبير.

(قوله وبعض ذهبا الى (الوقوف أي وبعض المسلمين رأى الوقوف أسلم فذهب إليه حتى يستتيبه.

(قوله قبل ان يتوبا): أي قبل أن تطلب منه التوبة فيتوب فيرجع الى ولايته أو يصر فيبراً منه وفي قوله: يتوبا بالبناء للمفعول اشارة الى انه لا يشترط أن تكون الاستتابة من الواقف فقط بل يكفي في طلبها من المحدث شكل من طلبها منه إذا علم بذلك هذا الواقف

284

٧٤١ / ٩٢٧