الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣(أقوال العلماء في الولي المرتكب للذنب)
والخلف في الولي إن اتاه
(ولم يتوب
فبعضهـ
ذهبا
حکمه راه)
الى الوقوف قبل أن يتوبا)
وبعضهـ
أحسن ظن به
وبعد ذا استتابه من ذنبه)
(قوله والخلف في الولي إن اتاه الخ اي اختلف العلماء في حكم الولي إن ارتكب الذنب الصغير على ثلاثة مذاهب.
(المذهب الاول): وهو الصحيح أنه باق على حكم ولايته لأن الله قد عفا عن الصغير من الذنوب لمن اجتنب الكبائر ولا شك أن المعفو عنه مؤمن وكل مؤمن ولي.
(المذهب الثاني: الوقوف عنه لأنه أتى بذنب وهو بفعله عاص ولا يكون العاصي وليا ولانه يحتمل أن يكون قد اصر على ذلك الذنب فاسلم ما يكون من الأحوال فيه أن يوقف عنه ثم يستتاب
فإن تاب رجع الى ولايته وان اصر برئ منه.
(قلنا): أما الوقوف عنه لكونه عاصيا بعد أن ثبتت ولايته فليس بمسلم لان عصيانه مغفور باجتناب الكبائر ومن غفر له معصيته فهو كمن لم يعص حكما شرعيا وأما الاحتمال أن يكون أصر على ذنبه أنه يحتمل أن يكون لم يصر أيضا وهو أمين في دينه، فالاصل عدم
283