مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥

حكم قاذف الولي»

وقاذف الولي ان حرا وان

عبدا وان

وان يكن حرا ولم يكن ولي

کفره

کن)

وبالغا كان فمثل الاول)

(قوله وقاذف الولي إلى (آخره هذا بيان الحكم الاعتقادي في القاذف (اعلم): انه ان قذف احد احدا بالزنا فلا يخلو إما أن يكون المقذوف مجهول الحال اي لا يدري هل هو من أهل الاسلام ام من أهل الشرك؟ أو أم بالغ؟ وإما أن يكون حاله أم عبد؟ أو هو حر معروفا فان كان حاله مجهولا فلا شيء على من سمع القاذف أي

عنه

هو صبي

يسعه السكوت ولا يلزمه تتويب ولا غيره، وإن كان المقذوف معلوم الحال فلا يخلو إما أن يكون حرا بالغا مسلما وإما أن يكون غير ذلك .. ؟ فان كان حرا بالغا مسلما فيبرأ من قاذفه اتفاقا سواء كان المقذوف وليا أو غير ولي وان كان صبيا أو عبدا فاما أن يكونا وليين أو غير وليين .. ؟ فان كانا وليين برئ من قاذفهما اتفاقا وان كانا غير وليين أو كان المقذوف مشركا فالخلاف في حكم قاذفهم فقيل: يبرأ منه لحينه وقيل حتى يستتاب فإن أصرَّ برئ منه هذا كله إذا كان للقذف ممن تعبد بتحريمه في أصل دينه، أما اذا كان السامع مشركا يستحل القذف أو صبيا لم يتعبد بعد بحكمه فلا شيء القاذف إذا كان صادقا في قوله أما اذا كان كاذبا فعليه التوبة من

السامع

على

بهتانه.

(قوله إن حرا) أي ان كان الولي حرا (قوله وان عبدا) أي وان

295

٧٥٢ / ٩٢٧