الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨واستدل) على البراءة من قاذف المشرك بقوله عالم من قذف ذميا
حد له يوم القيامة بسياط من نار) ولم أجد دليلا على البراءة من قاذف الصبي وأقول إنه لا تحل البراءة من قاذفه لان الصبي غير مكلف بشيء من الاحكام الشرعية فلم يكن قاذفه راميا له بكبيرة في حقه، لانه لو ارتكب الكبائر كلها مثلا ما كان ارتكابه ذلك في حقه فسقا فكيف يفسق من قال إنه ارتكب كذا .. ؟ وهذا التعليل كما ترى شامل للصبي المتولى وغير المتولى فإنه وإن كان المتولى له حرمة فوق ما لغيره فلا تبلغ به حرمته الى تكفير من قذفه وتفسيقه لان التضليل لا يكون الا بقطعي ولا قطعي هنا هذا ما ظهر لي ولم ارد بذلك
خلافا لاصحابنا
رحمهم
الله
(قوله أو صبي) بالسكون على لغة ربيعة فانهم يقفون في المنصوب على السكون.
مع
(قوله غير (وليين حال من العبد والصبي ساغ مجيء الحال منهما أنهما نكرتان لوجود التنويع فيهما (قوله ومشركا أبي) بالسكون على لغة ربيعة أيضا ومعنى أبي ممتنع اي أو كان المقذوف مشركا أبيا أي ممتنعا من قبول الحق.
(قوله فالخلف في تكفيره أي في الحكم بأن قاذفهم كافر أي كفر نعمة (قوله من قبل تتويبه أي من قبل مطالبته بالتوبة أما إذا طولب بها فلم يتب فهو مصر يبرأ
منه
معهم (ويبحث) هل طلب
(1) الحديث رواه الإمام أحمد في المسند 5: 155 ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليث بن سعد عن عبيد الله بن أبي جعفر عن الحمصي عن أبي طالب عن أبي ذر قال سمعت رسول الله -
يقول وذكره.
ولفظه في المسند من زنى أمة لم يرها تزني جلده الله يوم القيامة بسوط من نار ..
298