مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧

وان يك المقذوف عبدا أو

غير وليين ومشركا

فالخلف في تكفيره من قبل

I

تتوييه عما اتى من فعل)

(قوله وان يك المقذوف عبدا الخ أي إذا كان المقذوف عبدا مملوكا غير ولي أو صبيا غير ولي أو مشركا ممتنعا عن قبول الحق فالخلاف في حكم قاذفهم هل يبرأ منه قبل الامتناع من التوبة أو لا؟ استدل القائلون بالبراءة من قاذف العبد بقوله (من قذف مملوكه وهو بريء مما قال جلد يوم القيامة حدا الا أن يكون كما قال. اقول وليس في الحديث دلالة على المطلوب لقوله وهو بريء مما قال وقوله الا أن يكون كما قال فالوعيد في الحديث متوجه على الافك في المملوك لا على قذفه وقاس الامام رضوان الله عليه قذف العبيد في حكم البراءة على اختلاس المال، وعلى لمس فرج الاجنبية قائلا: إن من اختلس أربعة دراهم اختلاسا لا يجب عليه حد القطع وتجب منه البراءة ومن لمس فرج أجنبية بذكره مثلا ولم يطأها يجب عليه حد الزاني، وتجب منه البراءة وكذلك قاذف العبد لا يجب عليه الحد وتجب منه البراءة أي فهذه الصور الثلاث كلها رفع منها الحد لعدم كمال شروطه وبقيت البراءة لعدم المانع لها.

لا

عن

يحيى

(1) الحديث رواه الامام البخاري في كتاب الحدود 45 باب قذف 6858 حدثنا ابن سعيد عن فضيل بن غزوان عن ابن ابي نعم، ن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول وذكره ورواه الامام مسلم في إيمان 37 وأبو داود في الأدب 124،

الله

والترمذي في البر 30 واحمد بن حنبل في المسند 2: 431،

500

(حلبي).

297

٧٥٤ / ٩٢٧