الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦محمد
(1)
النبي
يكون الدنو متأولا ليس على وجهه بل كما قال جعفر بن الدنو من الله تعالى لا حد له العباد محدود، فيكون معنى دنو ومن من ربه سبحانه وتعالى وقربه منه ظهور عظيم منزلته لديه واشراق أنوار معرفته عليه، واطلاعه من غيبه وأسرار ملكوته على ما لم يطلع سواه عليه والدنو من الله سبحانه له إظهار ذلك له وعظيم بره وفضله العظيم لديه فيكون قوله تعالى (قاب قوسين أو أدنى) (2) على هذا عبارة عن لطف المحل، وايضاح المعرفة والاشراف على الحقيقة من نبينا عليه السلام ومن الله اجابة الرغبة وابانة المنزلة، ويتأول في ذلك ما يتأول في قوله له عن ربه عز وجل (من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا» الحديث هذا آخر كلام القاضي.
انتهى.
غيم
عليه، والدليل على
وبهذا القدر كفاية فان كلا التوجيهين حق لا هذا التأويل ما سيأتي من البرهان العقلي على استحالة مشابهته تعالى
لخلقه.
القرشي
أجلاء
(1) لعل الكاتب يقصد جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط، الهاشمي أبو عبدالله الملقب بالصادق سادس الأئمة الأثني عشرية عند الإمامية، كان من التابعين، وله منزلة رفيعة في العلم، أخذ عنه جماعة منهم الإمامان أبو حنيفة ومالك، ولقب بالصادق لأنه لم يعرف عنه الكذب قط له أخبار مع الخلفاء من بني العباس، وكان جريئاً عليهم صداعاً بالحق. له رسائل مجموعة في كتاب ورد ذكرها في كشف الظنون. ولد عام 80 هـ
وتوفي عام 148 هـ بالمدينة. راجع وفيات الأعيان 1: 105
وصفة الصفوة 2: 94. (2) سورة النجم آية رقم 9.
76