مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

(فانتعشت

وبسقت أسرارهم بالفك

) وقوله فانتعشت عقولهم (الخ الانتعاش عرفا: هو قوة يجدها الجسم عند ملاقاته ما يسره. وفي اللغة: انتعش العاثر اذا انتهض وفي الموضعين فهي قوة خاصة واطلقها المصنف هنا فهي مجاز مرسل، حيث عبر عن القوة المطلقة بالقوة الخاصة وفي اسناده الى العقول مجاز عقلي أو استعارة بالكناية، حيث شبه العقول بجسم ينتعش، وحذف المشبه به وذكر من لوازمه ما يخيل اليه وهو الانتعاش.

هو

والعقول: جمع عقل وهو جوهر بسيط لا يقبل التغيير، وقيل علوم ضرورية وقيل بعض العلوم الضرورية، وفيه أقوال. قال عبد العزيز في شرح النونية: تزهو على ألف قول وهي كثيرة العنا قليلة الغنى. واختلف في محله فذهب بعضهم الى أن محله الدماغ وآخرون الى أن محله القلب، والقلب لحمة صنوبرية في الشكل الأيسر من الصدر جعل أي العقل) للانسان ليميز به الاشياء الظاهرة والخفية وركب عليه التكليف قيل وسمي بذلك لعقله النفس عن شهواتها. مأخوذ من عقال البعير المانع الذهاب حيث شاء) وقوله بالذكر) أي بسبب معاني الذكر والذكر القرآن قال الله تعالى (وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس» (2) الآية والمراد أحواله الخاصة به أو الشاملة له وللسنة بحيث يتعلق به نظر

بمعانيه هو

الأصولي

عن

هو

من دين وفقه، وتلك المعاني هي الخاص والعام والمشترك،

(1) قالوا: العقل اللغة: هو الحجى والنهي. وقد بذلك تشبيهاً بعقل الناقة لأنه يمنع صاحبه

سمي

عن العدول عن سواء السبيل كما يمنع العقال الناقة من الشرود.

(2) سورة النحل، آية رقم 44.

VY