الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠(فابرزوا نتائ
الافكار
نتيجة وهي
فأعربت عن شرف المقدار)
(قوله فابرزوا) أي أظهروا) وقوله نتائج الافكار (النتائج: جمع لغة: الثمرة والفائدة، واصطلاحا: القول اللازم من تسليم قولين لذاتهما وانما قالوا من تسليم الخ اشارة الى أنه لا يشترط حقيقتهما بل المدار على تسليمهما ولو كانا جهلا كما لو قال قائل العالم قديم، وكل من كان كذلك فلا بد من موجد فانه يلزم من تسليم هذين القولين مع كونهما جهلا في الواقع، أن يقال العالم لا بد وخرج بقيد لذاتهما القول اللازم من تسليم قولين لا لذاتهما بل لامر
له
له
من موجد،
أن
كما خارج، في قولهم زيد مساو لعمرو، وعمرو مساو لبكر فانه يلزم من تسليم هذين القولين أن يقال زيد مساو لبكر بواسطة أمر خارج، وهو القاعدة أن مساوي المساوي لشيء مساو لذلك الشيء، بدليل أنك لو أبدلت مادة المساواة بمادة العداوة مثلا وقلت: زيد عدو لعمرو وعمرو عدو لبكر لم يلزم أن يقال زيد عدو لبكر. انتهى باجوري على السلم. وله فيه بحث لا بأس بايراده هنا وهو ما نصه: فان قيل لم خص نتائج الفكر التي هل العلوم النظرية بالذكر مع أن مثلها في ذلك العلوم الضرورية؟ اجيب بأن النظرية محل الخلاف بخلاف الضرورية فانها بتأثير الله اتفاقا، وهو بصدد الرد وايضا الضرورية يفهم الحمد عليها بالأولى، اذ لا كسب للعبد فيها انتهى (قوله فاعربت) اي ابانت واسناد الابانة الى النتائج مجاز، عقلي، أو تقول شبه النتائج بذي لسان يعرب عن من أرسله، ثم حذف ذلك المشبه به وذكر من لوازمه الاعراب، فالمحذوف استعارة بالكناية واللازم استعارة تخييلية (وقوله عن شرف) عن علو المقدار، والمقدار هو مبلغ الشيء وفي التعريفات ما نصه: فالمقدار لغة: هو الكمية واصطلاحا: هو الكمية المتصلة التي تتناول
حال
أي
80