مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥

فليقل إن كان لي ذنب لم أعلمه فاني تائب الى الله تعالى ولعله إنما قال هذا فيما اذا علم لنفسه ذنوبا لكنه لا يتذكرها فاما إذا لم يعلم لنفسه ذنبا فالندم على ما لم يكن محال ان علم له ذنبا لكنه لم في التذكر فيمكن أن يندم على ما ارتكب من المخالفة على

يتعين

له

الجملة ثم العزم على أن لا يعود الى المخالفة اصلا ا. هـ. (قوله مع استغفار) أي مع طلب الغفران لذنبه سواء كان ذلك الطلب بالقول والقلب أو بالقلب فقط لقوله تعالى (والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم) ولا يشترط فيه مطلقا لما سيأتي من أن توبة كل ذنب مثله سرا واعلانا

التلفظ

به

وقال بعضهم: إن كانت المعصية قولية كالقذف والغيبة اشترط في التوبة الاستغفار لفظا وإن كانت غير قولية لم يشترط وتجزى فيه التوبة

بالسريرة.

من

(قوله والعزم) أي على ان لا يعود في المستقبل إليه أو الى مثله وهذا إنما يتصور اشتراطه في من يتمكن من مثل الذي قدمه أما جب بعد الزنا أو قطع لسانه بعد نحو القذف فالشرط في حقه عزمه على الترك لو عادت إليه قدرته على الذنب وبهذا علم أن توبة العاجز عن العود صحيحة ولم يخالف فيها الا ابن الجبائي" قال لانه ملجأ

الاستنباط

وسكن بغداد فتوفي بها وكان جيد الرئاسة في مذهب الأشاعرة، ولد بالبصرة عام 338 هـ كتبه و اعجاز القرآن والانصاف ومناقب الائمة، والملل والنحل، سريع الجواب من والفرق بين المعجزة والكرامة، وكشف أسرار الباطنية توفي عام 403 هـ راجع وفيات الاعيان 1: 481 وقضاة الأندلس 37 - 40 وتاريخ بغداد 5: 379 ودائرة

المعارف الاسلامية 3 294

(1) سورة آل عمران آية رقم 135 أبناء أبان مولى عثمان عالم بالكلام (2) هو عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي من

من كبار المعتزلة له آراء انفرد بها، وتبعته فرقة سميت البهشمية، نسبة الى كنيته و أبي هاشم.

345

٨٠٢ / ٩٢٧