مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨

اذا شاء أنشره) وقوله تعالى (هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا (2) الآيات.

(قوله معا) أي جميعا انتصب على الحال وصاحبه توبتها والعامل فيه تفقد والمعنى فالعجب والكبر وما بعدهما توبتها جميعا أن تفقد.

تمنى

(قوله والحسد): هو التمني زوال نعمة الغير بلا حق فخرج بقولنا بلا حق هو ما إذا كان التمني بحق وذلك كأن يكون المنعم عليه باغيا مثلا فإنه يحل شرعا اضاعة، ماله وكل ما حل اضاعته جاز تمني زواله ضرورة وبقولنا تمنى ازالة النعمة ما اذا لم يتمن زوالها لكن أن يكون له مثلها، فإن هذا ليس بحسد وإنما هو غبطة وفي الحديث (المؤمن يغبط والمنافق يحسد) وللحسد مراتب أعلاها تمني زوال نعمة الغير من غير أن يكون للحاسد نفع في زوالها (ثانيها) تمني زوالها مع رجاء أن تنتقل اليه أو ينتقل اليه مثلها (ثالثها) تمني زوالها ليساويا في المنزلة فلا يكون المحسود زائدا عليه بشيء وهو بجميع انواعه حرام قال تعالى (ام يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) وقال تعالى (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء) وقال الله الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفي الماء النار والصلاة نور المؤمن والصيام جنة (1) اي ساتر ووقاية وفي رواية الديلمي الحسد

»

(1) سورة عبس آية رقم 17 – 22

(2) سورة الدهر آية رقم 1

(3) لم نعثر على هذا الحديث على كثرة البحث والتقصي.

(4) سورة النساء آية رقم 54 وتكملة الآية فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا

عظيماً).

(5) سورة النساء آية رقم 89 (1) الحديث رواه ابن ماجة في كتاب الزهد 22 باب في الحسد 4210 حدثنا هارون ابن عبدالله

358

٨١٥ / ٩٢٧