الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢(ثم صلاة الله
(ممتزجان بالشـ
أنواع الصلاة
مع سلامه
مصطحبان
الجميل
إنعام
على النبي المصطفى الجليل)
(قوله ثم صلاة الله الخ (يحتمل أن تكون جملة الصلعمة خبرية لفظا إنشائية معنى، ويحتمل أن تكون خبرية لفظا ومعنى، على حد ما تقدم في جملة الحمدلة، وثم هنا يحتمل أن تكون للاستئناف وأن تكون عاطفة وعلى الثاني فيحتمل أن تكون للترتيب الذكري، وأن تكون للترتيب الرتبي لان ما يتعلق بصفة المخلوق أدنى رتبة مما يتعلق بصفة الخالق، والصلاة هنا رحمة مقرونة بتعظيم، وقيل مطلق الرحمة والأول أنسب بالمقام، وان كان الثاني هو حقيقة الصلاة اذا نسبت اليه تعالى، وان نسبت الى الملائكة فهي استغفار، أو الى سائر الخلق فهي دعاء، واخصر من هذا أن يقال الصلاة الله من رحمة (1) و من الخلق كلهم دعاء (2) لان الاستغفار من
(1) قال تعالى: و هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور وكان بالمؤمنين
رحيماً،
سورة الأحزاب آية رقم 43
(2) يؤيد ذلك ما جاء في الحديث القدسي: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل.
فإذا قال (الحمد رب العالمين)
قال الله: (حمدني عبدي) وإذا قال: (الرحمن الرحيم) =
82