الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦التوبة منها عليه أن يدعو الى الخروج منها كما دعا الى الدخول فيها، فعليه أن يبلغ توبته كل من أجابه الى ضلالته وان يبين لهم انها ضلال هذا كله إذا كان قادرا على ذلك فان كان غير قادر كما اذا مات المدعو اليها أو كان بمكان باعد يستطيع الوصول اليه، ولا يصل اليه كتابه فانه يعذر لعجزه عن ذلك لأن الله لم يكلف العباد فوق طاقتهم.
(قوله أن يبلغ من أضله أي أن ينهي إليهم بيان ضلالته. (قوله بما دعى) أي اليه قوله ومن فتن أي ومن فتنهم بضلالته (قوله ان كان في مقدرة أي على ذلك والمقدرة بمعنى القدرة وادخل امكان أن يقول ان كان ذا مقدرة مبالغة حيث جعل
الله
عليهما في مع القدرة ظرفا للقادر وفي هذه المبالغة اشارة الى قوله تعالى «يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) ولقوله الله يسروا ولا
تعسروا (2).
(قوله والا فهو حري أي وان لم يكن في مقدرة فهو حقيق بتوبة
الله عليه.
(1) سورة البقرة آية رقم 185
(2)
هذا جزء من حديث رواه الامام البخاري في كتاب العلم 11 باب ما كان النبي عل الله ينحو لهم
-
بالموعظة والعلم كي لا ينفروا 69 حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا شعبه قال: حدثني أبو النياح عن أنس عن النبي الله وذكره وفيه زيادة (وبشروا
ولا تنفروا)
ورواه في المغازي 60 والأدب 80 ورواه الامام مسلم في الجهاد 4 وأبو داود في الأدب 17 واحمد بن حنبل في المسند 1،239، 283 360 3: 131، 209 (حلبي)
376