الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥يمت من
وما بقي فهو ديات في ماله وأما الكفارة بتحرير رقبة مؤمنة أو صيام شهرين اذا لم يجد فقد اختلف في ثبوتها بقتل العمد (قوله وهكذا المضلل من بعد موت من أضل أي ومثل قاتل المؤمن عمدا في قبول التوبة هو من دعا غيره لضلالة فأجابه اليها ثم مات المجيب على تلك الضلالة فانه إن تاب هذا المضل قبلت توبته أما إذا لم أضله على تلك الضلالة فتوبته مقبولة قولا واحدا لكن يشترط في توبته أن يدعو الى ترك الضلالة كما دعي الى الدخول فيها. (قوله وإذا ألا ليبطلن حقا فكذا أي وكذلك اذا حلف ليبطل حقا أثبته الله شرعا فانه ان تاب قبلت توبته سواء كان الحق الذي حلف على ابطاله الله كأن يحلف انه تعالى لم يفرض الصلوات الخمس أو لم يوجب كفارة اليمين أو لم يحلل النكاح أو لم يحرم الخمر أو للعباد كأن يحلف على أن هذا المال لي ليس لفلان منه شيء وذلك
الحق للمحلوف عنه فان كان الحق الذي حلف على ابطاله الله سبحانه فهو مشرك لرده ما أنزل الله مصادمة من غير تأويل فتوبته منه رجوعه الى الاسلام والاسلام جب لما قبله وان كان الحق لاحد العباد من فشرط توبته منه أن يتخلص الى صاحبه برد ذلك الحق اليه ان كان باقيا بعينه وبرد مثله ان كان لم يبق، بعينه وان يكفر عن يمينه هذا كله إذا كان غير مستحل للمال الذي حلف عليه أما اذا كان مستحلا فلا شيء عند الأكثر سوى الرجوع الى الحق والاقرار ببطلان ما كان
عليه.
(قوله وقيل أن لا توبة لهم) أي ما تلك الأحاديث (قوله ورد من وفي قول ابي نبهان) هو الشيخ جاعد بن خميس الخليلي الخروصي رضوان الله عليه فانه ضعف هذا القول جدا (قوله ان ليس اصطفى) أي أنه غير مختار (قوله لكن على المضل الخ) هذا استدراك على مفهوم قوله وهكذا المضلل الخ اعلم أن من دعا الى ضلالة ثم أراد
375