مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨

وتارك فرضا لمولاه مضى

عليه

كفارة وتوبة قد فرضا)

مع ابداله وقيل لا

شيء سوى التوبة في ذا جعلا)

وذا كمثل الصوم والصلاة

في حكم من حرم للحرمات)

(قوله وتارك) مبتدأ سوغه العمل في فرضا، وقوله لمولاه متعلق بفرضا (قوله كفارة) مبتدأ ثان وتوبة معطوفة عليه (وقوله قد فرضا عليه) الخ للمبتدإ الثاني والمبتدأ الثاني وخبره خبر للمبتدإ الاول الذي هو تارك. (اعلم) أن العاصي لربه إما أن يكون في عصيانه مستحلا أو محرما فان كان مستحلا فلا شيء عليه عند الاكثر سوى الرجوع الى الحق والدينونة ببطلان ما كان عليه وان كان محرما لفعله ففعله انتهاكا فاما أن يكون في فعله ذلك مضيعا لشيء من حقوق الله كالصوم والصلاة أو من حقوق العباد، كاتلاف مال أو قتل أو ارتكاب فرج غصبا أو غير مضيع شيئا من ذلك فان كان غير مضيع شيئا الحقوق فليس عليه شيء سوى التوبة من عصيانه، وان كان مضيعا شيئا من حقوق العباد فعليه الخروج منها بالخلاص الى أربابها كما سيأتي وان كان مضيعا لشيء من حقوق الله كما اذا ترك فرضا حاضرا ففات وقته فانه تجب عليه التوبة عن ذلك التضييع واستدراكه بالقضاء وستره بالكفارة وهي تحرير رقبة او إطعام ستين مسكينا او صيام شهرين وجوب التوبة فظاهر مما وأما وجوب القضاء فلما أنه كان يأمر بقضاء الفوائت فرضا ونفلا، وأما وجوب

متتاليين،

ورد عنه

فأما

من

هذه

الكفارة في تضييع الصيام فلما ورد عن أبي هريرة انه قال: جاء رجل الى رسول الله لاول مرة فقال: يا رسول الله افطرت في رمضان فقال:

378

٨٣٥ / ٩٢٧