مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٠

ورفع الأثم لدى الخطأ

ومن

ألزمه الظاهر حكما يسلمن)

كالقاتل النفس وكالمطلق

خطأ زوجته

(قوله ورفع الأثم لدى الخطأ) أي رفع

الله

اثم

ومثل المعتق) الخطأ عن

صاحبه

على لسان نبيه وسكت المصنف عن رفع الاحكام بالخطأ لان المذهب المشهور بيننا انما هو رفع الاثم بالخطأ لا غيره من الاحكام من نحو الضمانات وذهب قوم الى رفع الاحكام ايضا فلا ضمان عندهم اخطأ فاتلف بخطئه مالا ونحو ذلك. وفي الجزء الثامن عشر

على من

ذلك

من المصنف من المسائل ما هو مبني على هذا المذهب فراجعه. وهل يجوز على الله المؤاخذة بالخطأ ام لا .. ؟ ذهبت المعتزلة الى منع واجازته الاشعرية وفي ظاهر قوله تعالى (لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا) قالوا لم تجز المؤاخذة به ما طلبوا رفعها والاتفاق على عدم وقوع المؤاخذة به.

(قوله ومن ألزمه الظاهر (حكما أي والذي ألزمه الحكم الظاهر حكما من الاحكام يجب عليه أن ينقاد له وان كان فيما بينه وبين الله مخطئ (قوله يسلمن) بنون التوكيد الخفيفة أي ينقاد ويذعن اذ لا له يصح أن يكابر الحكم الظاهر قوله كالقاتل النفس أي مثال ذلك كقاتل نفس خطأ فانه اذا حوكم ولم تكن له بينة على انه مخطئ فحكم عليه الحاكم بالقود فانه يجب عليه ان يذعن وينقاد لذلك (قوله وكالمطلق

(1) سورة البقرة آية رقم 286 وتكملة الآية ربنا ولا تحمل علينا اصراً كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين).

410

٨٦٧ / ٩٢٧