مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٩

أن

الفصل الثاني

في الخطأ

وهو القصد لفعل شيء يجوز فعله فيخطأ في غيره، كما إذا قصد يضرب طيرا مباحا فأصابت الضربة انسانا مثلا او يقصد أن يقول لزوجته أنت بارة أو جالس فيقول لها أنت طالق مثلا أو يقصد أن يقول لعبده انت صالح فيقول له انت حر ونحو ذلك أو يقصد ان يقول: اللهم ارحمني فيقول: اللهم عذبني كما جري ذلك لبعض الصحابة أراد أن يقول اللهم ادخلني الجنة فيقال اللهم ادخلني النار فاشتد ذلك عليه حتى قال رسول الله الله: «لا بأس عليك لك ما نويت) فاذا يظهر لك أن في الخطإ نوعا من القصد ولذا صلح أن يكون سببا لبعض الاحكام كتسليم الدية وتحرير الرقبة ونحو ذلك لكن لما كان القصد فيه غير تام صلح أن يكون مخففا فتجب الدية على العاقلة ويرتفع القصاص بسببه ونحو ذلك.

(1) لم نعثر على هذا الحديث على كثرة البحث والتقصي.

409

٨٦٦ / ٩٢٧