مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٢

الفصل الثالث

في النسيان والوسوسة

أي في بيان عدم المؤاخذة بهما (فاما) النسيان فهو إما نسيان ذهول وهو ما يتنبه له بأدنى منبه كنسيان الرجل بعض أعضائه وهذا لا بأس به، وأما نسيان جهل وهو ما لا ينبه صاحبه لما نسيه بتنبيه عليه وهذا هو مراد المصنف.

(وأما) الوسوسة فهي القول الخفي لقصد الاضلال

ووسوس

له

من وسوس

اليه

اي فعل الوسوسة لاجله وهي حديث النفس والشيطان بما لا نفع فيه ولا خير كالوسواس بالكسر والاسم بالفتح يقال لما يقع في النفس من عمل الشر وما لا خير فيه وسواس. ولما يقع من عمل الخير. الهام. ولما يقع من الخوف ايجاس. ولما يقع من تقدير نيل الخير أمل. ولما يقع من تقدير لا على انسان ولا له خاطر.

412

٨٦٩ / ٩٢٧