الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٣أقسام النسيان
ورفض الوزر لدى النسيان
وهكذا وسوسة الشيط
من بعد أن جاهده بما قدر
اذا لم تكن اشد من رؤيا البصر)
(قوله ورفض الوزر) أي وترك الاثم لدى اي عند النسيان وعند الوسوسة الخ (اعلم ان النسيان إما أن يكون في الاشياء التي لا يلزم العمل بها ولا العلم وصاحبه معذور اتفاقا وإما أن يكون في الاشياء التي يلزم العلم بها كمعرفة الله تعالى ومعرفة رسوله ومعرفة ما جاء به رسوله فصاحبه هالك اتفاقا لانه بمنزلة من جهل هذه الاشياء بعد قيام حجة العلم بها أما اذا كان المنسي نبيا غير محمد عل الله أو ملكا غير جبريل عليه السلام ففي عذره قولان وأما أن لا يكون في الاشياء التي يلزم العلم بها وهذا نوعان: لانه إما أن يكون من حقوق الله تعالى خاصة كالصلاة والصوم ونحوهما فناسي هذه الاشياء معذور اتفاقا وإما أن يكون من حقوق العباد وهذا ايضا نوعان احدهما: ما تعلق بالذمة كالدين والوديعة والامانة ونحوها فناسيها معذور أيضا ولو كان متعديا في أول أمره ثم تاب منه ونسي ضمانه وثانيها: ما كان قائم العين كزوجة طلقها وعبد اعتقه فنسي الطلاق والعقاد فاستمر على الاستمتاع والتملك ففي عذر هذا الناسي مع اقامته على ذلك الشيء قولان من المسلمين من عذره لعموم الحديث ومنهم من لم يعذره وجعله بمنزلة من ارتكب الحرام جهلا بانه حرام (قوله وهكذا وسوسة
413