مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

(وبعد فالدين أهم مقصـ

وانه أجل علم قصـ

(قوله وبعد فالدين) الى آخره بالبناء على الضم لحذف المضاف اليه ونيته، معنى ويجوز الفتح لنية المضاف اليه لفظا و معنى، وأصله أما بعد والأصل الأصيل (1) مهما يكن من شيء بعد البسملة والحمدلة فهو هذا. فمهما اسم شرط ويكن فعل الشرط ومن شيء بيان لمهما، وان كان حق البيان أن يكون أخص من المبين، فقد يكون بالمساوي أيضا، وفيه الاشارة الى استغراق الجنس، وهي كلمة يؤتى بها للخروج من أسلوب الى أسلوب آخر، أي من نوع من الكلام الى نوع آخر بينهما مناسبة، والنوع الأول: هنا البسملة وما بعدها، والنوع الثاني: هو

التأليف.

بيان سبب

هذا

(وقوله فالدين) أي فأقول الدين الخ والا فلا اشكال في أن الدين هو أهم المقاصد وأجلها، وجد شيء في الدنيا أو لم يوجد، فلا تقيد أهمية الذين وأجليته بوجود غيره) لا يقال (إن القول مهما حذف من جواب وجب حذف الفاء معه،) لانا نقول (ان ذلك ليس بالمجمع عليه، وإنما هو قول لبعض النحاة والقول الثاني يجوز اثباتها حكاه الباجوري

أما

(1) الأولى أن يُقال والأصل الأصيل مهما يكن من شيء فأقول بعد كذا ليكون الظرف ـ وهو بعد ــــ متعلقاً بالجزاء ـ وهو أقول ـ لا بالشرط وهو يكن لما في تعليق الظرف بالجزاء من التأكيد البالغ الذي يفتقد اذا علق الظرف بالشرط لما يقتضيه من تقييد الشرط أما اذا علق بالجزاء فان الشرط يبقى على اطلاقه فيعم وقوع أي شيء في الدنيا وذلك قطعي والمعلق على القطعي قطعي مثله وأما في مثل هذا المقام للتأكيد دون التفصيل والتأكيد فيها لازم والتفصيل غالب هذا رأي بعض المحققين. (سماحة المفتي).

98