مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

عن

السيوطي (1) في همع الهوامع والدين يطلق لغة على عدة معان: منها الطاعة والعبادة والجزاء والحساب ولهم فيه اصطلاحا تعريفان:

(أحدهما): مختصر وهو ما شرعه الله تعالى على لسان نبيه من دينا لانا ندين له وننقاد، ويسمى أيضا ملة حيث أن

من حي

الأحكام، وسمي الملك يمليه على الرسول وهو يمليه علينا ويسمى شرعا وشريعة من حيث أن الله شرعه لنا أي بينه لنا، على لسان النبي الله فالله حقيقة، والنبي شارع مجازا.

هو

الشارع

(وثانيهما): مطول وهو وضع الهي سائق لذوي العقول السليمة باختيارهم المحمود الى ما هو خير لهم بالذات.

(فقولهم) وضع أي موضوع فهو مصدر بمعنى اسم المفعول، أي شيء موضوع بقطع النظر عن أن يكون حكما أو غيره، لأجل الاخراجات الآتية، ودخل المجاز التعريف لشهرته.

منسوب

للاله

الله

وهو تعالى وخرج به الوضع هو في الحقيقة وذلك

الله

) وقولهم) الهي أي البشري ظاهرا، والا فالواضع لجميع الأشياء نحو الرسوم السياسية ()، أي القوانين التي ترجع اليها سياسة العالم كعلم

أحداً

منهم

(1) هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري السيوطي جلال الدين، إمام حافظ مؤرخ أديب له نحو 600 مصنف. نشأ في القاهرة يتيماً ولما بلغ أربعين سنة اعتزل الناس وخلا بنفسه في روضة المقياس على النيل منزوياً عن أصحابه جميعاً كأنه لا يعرف فألف أكثر كتبه، وكان الأغنياء والامراء يزورونه ويعرضون عليه الأموال والهدايا فيردها. من كتبه: الدر المنثور في التفسير بالمأثور، وتاريخ الخلفاء، وتدريب الراوي وتنوير الحوالك في شرح موطأ الإمام مالك وغير ذلك كثير توفي عام 911 هـ

راجع الكواكب السائرة 1: 226 وشذرات الذهب 8 51 وآداب اللغة 3: 228

(2) السياسة مصدر، ساس، وهو تنظيم أمور الدولة. وتدبير شؤونها وقد تكون شرعية أو مدنية. فإذا كانت شرعية كانت مستمدة من الدين، وإن كانت مدنية كانت قسماً من الحكمية العملية، وهي:

99