الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠القسم الثاني
في ولاية الله في العباد
اعلم ان ولاية الله فى العباد العلم بما يستوجبون من الثواب وكذلك
عداوته العلم بما يستوجبون من العقاب، وفي جوابات الامام افلح بن عبد الله الوهاب رضي عنه يقول. وذكرت ما ذكر الله في القرآن مثل لقمان الحكيم ورجل مؤمن من آل فرعون وغيرهم ممن ذكر الله عز وجل في
القرآن
الله
: ان كانوا معصومين؟ فقال: بلغنا ان ابابكر الصديق رضي عنه قال:: مدح الله اهل الجنة بمحاسنهم وسكت عن مساويهم، وذم اهل النار بمساويهم وسكت عن محاسنهم. وأحسب انه قد روي عن جابر الله بن زيد رضي عنه مثل ذلك قال: «ان الله تعالى عادى فلم يوال ووالى فلم يعاد. وقد اتفق اهل التوحيد فيما بلغنا على ان الله تعالى موال
ومعاد
لم يزل، واتفقوا على ان الله لم يزل عالما بما كان وما يكون ان لو كان كيف كان يكون وانه لم يزل عالما باسماء اهل الجنة واسماء ابائهم وعشائرهم
وقبائلهم وليس عند اهل الصلاة فيما وجدت اختلاف في هذا
-
الأصل (1). واختلفوا بعد ذلك فزعم ابن الحسين والنكاث فيما وجدت
الجنة
حتى
1) يشهد لذلك قوله (الله): «فو الله الذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل ما يكون بينه وبينها الاذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الاذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها من حديث ابن مسعود رواه الخاري ومسلم ـــ وفي حديث عبدالله بن عمر قال: خرج علينا رسول الله (ع) ذات يوم ومعه كتابان وهو قابض على كفيه قال: اتدرون ما هذان الكتابان؟ قلنا لا يا رسول الله، الله ورسوله اعلم، قال: والذي في يمينى فيه باسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب من رب العالمين باسماء اهل الجنه واسماء ابائهم وعشائرهم وعددهم =
=