قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

ان ولاية الله لأوليائه وعداوته لاعدائه تتقلبان على تقلب الأحوال في

عدوهم

اعمالهم: ان عملوا بالايمان فالله وليهم، وان عملوا بالكفر فالله على اي حال انقلبوا وكانوا بتلك المنزلة، فقالوا انهم يتحولون من علم الله الى علمه. وقال اصحابنا ومن وافقهم على ذلك ان ولاية الله وعداوته لاتتقلبان وان من علم الله انه يموت على الايمان فهو من اهل ولايته وسكان جنته، وان كان يعمل بالشرك في بعض الأحوال، وان من علم الله ان يموت على الكفر فهو من اهل عداوته وان كان يعمل بالطاعة في بعض الأحوال، واحتجوا في ذلك بان علم الله لا يتحول وهو قول ابي عبيدة مسلم (1) وغيره من اصحابنا ولا اعلم بينهم في ذلك اختلافا، وقد ذكرت

منهم

اجمالا

من

قبل ان يستقروا في الارحام اذهم في الطينة منجدلون فليس بزائد فيهم ولا ناقص الله تعالى عليهم الى يوم القيامة،. ثم قال: والذي في يساري هذا كتاب من رب العالمين باسماء اهل النار واسماء آبائهم وعشائرهم وعددهم قبل ان يستقروا فى الارحام اذهم. في الطينة منجدلون فليس بزائد فيهم ولا ناقص منهم. الله تعالى عليهم الى يوم القيامة ثم قال عبدالله بن عمر. فقيم العمل اذا يارسول الله فقال: اعملوا ولا تغتروا فكلكم ميسر لما خلق له. سددوا وقاربوا فان صاحب

من

اجمالا

له

اهل الجنه يختم له بعمل اهل الجنة وان عمل اي عمل. وصاحب اهل النار يختم ا بعمل اهل النار وان عمل اي عمله. قال المحشي: فذكر العدد في كل من الفريقين وانه ليس بزائد فيهم ولا ناقص منهم. وهذا مما يكذب القول بالخروج من النار لانه لو خرج واحد من اهل النار الحصلت الزيادة في اهل الجنة، والنقصان من اهل النار، ومما يدل ايضا على عدم المزيادة والنقصان قوله تعالى: «فريق في الجنة وفريق في السعيره فمن اراد الله له بالخير فنسأله به خيرا ختم

?

احسن الخاتمة آمين

اه

اهـ مصححه

(2) ابو عبيدة مسلم بن ابي كريمة التميمي: لئن قال الشاعر: والناس الف منهم كواحد وواحد كالف ان امر عنا فانا اقول: ان من الناس من يخلق اجيالا، ويحيي أمما، وينشئ دولا، ويسعد على يديه اقطار واوطان، ومن هؤلاء الامام التابعي ابو عبيدة مسلم بن ابي كريمة التميمي المشهور بالاعور وبالقفاف لانه يحترف صناعة القفاف ويرتزق بها هو =

-91 -