الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩القسم الاول
في حقيقة الولاية والبراءة
اعلم ان حقيقة الولاية كما قدمنا هي الموافقة في الشريعة لان الله تعالى امر المؤمنين ان يكونوا على شريعة واحدة فقال واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا» (1) والبراءة ايضا حقيقتها المفارقة للكفار. واكثر شروط رسول الله الا الله فيما بلغنا لمن اسلم على يديه ان يفارق المشركين ويكون مع المومنين (2) هذا نفس الولاية والبراءة وسائر ذلك توابع والله اعلم فكل ما جاز في الولاية من المحبة بالقلوب والتوادد بالجوارح وسائر حقوق اهلها الاسعاف والاستغفار والترحم وحسن المعاشرة والموافقة في الشريعة جاز
من
في البراءة مثله من البغض بالقلب والشتم باللسان والقطيعة وترك الاستغفار
لاهلها ومفارقتهم عليها لان ما جاز في شيء جاز في ضده خلافه باجماع لان من انعرى من محبة المسلمين ومودتهم لن
الأئمة فيما وجدت، من ينتهي دون بغضهم وهي البراءة. قال ابراهيم عليه السلام وبدأ بيننا وبينكم
العداوة والبغضاء» الآية (3) والله اعلم.
1) آل عمران: 103.
2 مصداق ذلك قوله تعالى: والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا». وقوله: «الم تكن ارض الله واسعة الآية. وقوله: و يا ايها الذين
آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين.
الممتحنه: 4
- 19 -