قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

القسم

الثالث

فيما يجوز من الألفاظ في الولاية والبراءة وما لا يجوز

اعلم ان من وجبت ولايته فقد وجب تعظيمه وتوقيره على من تولاه، ويحب له مثل ما يحب لنفسه ويدعو له بالمغفرة والرحمة. وكذلك من وجبت عليه براءة و رجل فقد وجب عليه بغضه واهانته وتحقيره ولا يدعو له بدعاء الاخرة ولا بكل ما يستحق به المغفرة، ومن قال للمسلم يا عدو

الله

الله

دين

، او يا کافر، او يا ضال، او يا فاسق، او قاتلك الله، او ذمك، او لعنك الله، او اخزاك الله، أو أضلك الله، او اف لك، او سحقا لك، او بعدا لك او قبحك الله، او حشرك الله على شبه اليهود، او الكفر، وبالجملة ان الدعاء بالشر كله في الآخره براءة كان المدعو عليه حيا او ميتا، والدعاء الحسن كله في الآخرة ولاية كان المدعو له حيا او ميتا وكل دعاء كان ضرا في الدنيا لا يكون براءة ممن دعا به على احد. وكذلك كل. خير في الدنيا لا يكون ولاية ممن دعا به لاحد. وقال بعض العلماء الدعاء السوء على المسلم براءة لانه لا. پشتمه الا وهو يبغضه، قال لمن رأى منه الوفاء بدين يا مسلم، يا بار، يا مرحوم، يا شاب انك اصحاب الجنة فذلك ولاية ولا تجزئه وان قال اطال الله من بقاءك وعمرك فلا يجزئه ذلك الا ان قال في الجنة، وان قال آجرك الله الله عليك قبرك ونوره

و من

الله

فلا يجزئه حتى يقول اجر المحسنين، وان قال وسع

==

اسماعيل بن موسى (وهو الشرح المشار (اليه وله القصيدة الرائية في الصلاة وديوان قصائد بين فقهية ووعظية ومقامات نثرية بليغة على غرار اطواق الذهب للزمخشري تنم على علو كعبه فى اللغة والادب. وكان من علماء القرن السابع ممن يغلب عليه الزهد. وتأليفه تنضح بذلك رحمه الله

ورضي عنه.

اهـ مصححه

-

93

-