قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

انه امر هم بالامساك عنه لان النهي عن الشيء امر بضده. ومن الاجماع الذي لا مناكرة فيه ان الناس مع كل مكلف في خاصة نفسه فريقان احدهما مجهول الحال والآخر معلوم الحال، فمجهول الحال عند المكلف في وقوف الدين اللازم في كل مشار اليه بعينه لا محالة بل الحكم النقلي يشهد بان الامور ثلاثة: امر بان لكم رشده فاتبعوه. وامر بان لكم غيه فاجتنبوه، وأمر اشكل عليكم فكلوه الى الله (1)، وهذا الثالث هو الفريق المجهول. واما الفريق المعلوم الحال فصنفان صنف علم منه الخير وهو الموافقة في الدين بالقول والعمل فهذا هو الولي المستحق للولاية، وصنف علم الشر وهو المخالفة في الدين بالقول والعمل فهذا هو المخلوع المستحق البراءة والعداوة، وبهذا التقسيم صار الوقوف في الدين وهو معنى واحد يضادد الولاية والبراءة وهما معنيان متضادان من حيث ان الوقوف عن جهل والولاية والبراءة عن علم بخير او بشر فثبت بما اوردناه الاحتجاج الاصلي والنقلي ان الوقوف فرض لازم، ومعناه الامساك عن فضد الوقوف الامضاء كما ان ضد الامضاء الوقوف والله اعلم:

من

منه

الامضاء،

1) هذا من كلام عيسى عليه السلام رواه الطبراني فى الكبير باسناد لاباس به عن ابن عباس رواه بصيغة الأفراد: ان الامور ثلاثة: امر بان لك رشده فاتبعه وامر تبين

لك غيه فاجتنبه، وامر اختلف فيه فرده الى عالم.

97