قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الفصل الثاني

في حكم الموقوف عنه

واعلم ان وقت وجوب فرض الموقوف عند معاينة شخص لايدرى منه كفر ولا ايمان، فالموقوف عنه من الاشخاص نوعان: (احدهما) كل شخص بالغ مكلف لا يعرف منه كفر ولا ايمان فالفرض فيه الوقوف عنه حتى يعلم حاله من خير او شر فيستحق حينئذ الولاية او البراءة، فمن امضى فيه الولاية او البراءة بغير علم فهو هالك. والنوع الثاني هم) اطفال اهل الشرك والنفاق فهم عند اصحابنا في حكم الوقوف حتى يبلغوا الحلم الايمان فيتولون او الكفر فيتبرأ منهم. وقد ذكرنا احكامهم

ويشاهد منهم

قبل هذا

مسألة: اختلف الناس في المتوليين اذا قتل بعضهما بعضا فلم يدر المحق منهما من المبطل. وفي المتلاعنين اللذين لم يعرف الظالم منهما من المظلوم اذا كانا متوليين. وفي كل من له اصل الولاية ثم احدث فعلا ولا يدرى ما هو: فقال بالوقوف فيهما جميعا لئلا نتولى كافرا او نتبرأ قال من

من مسلم فالوقوف فيهما جميعا اسلم. واحسب انه قول الناكثة وابن الحسين (1) وقال من قال بالولاية لهما على الاصل الاول: قالوا لان الله تعالى فرض الولاية علينا لمن اظهر لنا الوفاء بدينه، والبراءة ممن اظهر لنا خلافه فنزلت هذه البلية فلا مخرج لنا منها الا الثبوت على الاصل الاول

1) تقدم التعريف بالنكات وانهم هم الذين نكثوا بيعة الامام عبد الوهاب الرستمي وخالفوا الاباضية الوهبية في مسائل بل اصبحوا فرقة من الاباضية غير الوهبية -

اما ابن الحسين فقد سبق انه كان رئيسا لفرقة من الاباضية غير الوهبية تنتسب اليه

وهي

الحسينية

اهـ مصححه

98 -