قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

اذ كان ثابتا بالعلم لانه او زال لثبت ضده من البراءة فأمضينا الولاية فيهما والله تعالى يحكم فيهما يعلمه، واظنه قول اصحابنا وهو اقيس لان اليقين لايزيله الا اليقين، والرجوع عن العلم لا يسع عند الجميع. وقد ذكرنا هذه المسألة والاحتجاج فيها لكلا الفريقين في شرح قصيدة الشيخ أبي

نصر (1) والله أعلم.

الفصل الثالث

في احكام الوقوف في الافعال الانسانية

من

فاعله

ثم

اعلم ان الافعال التي يكون حكمها الوقوف هي الافعال التي تصدر من اهل الولاية ولا يدرى ماهي كبائر او صغائر، فالحكم في كل فعل يصدر عمن له اصل الولاية ان يوقف عن الفعل حتى يدرى ماهو ويكون الولي الفاعل له على اصل ولايته المتقدمة، فاذا تبين له الفعل ما هو حكم على الفاعل بما يقتضيه فعله من كبيرة أو صغيرة، فاذا كان الفعل كبيرة موبقة بشهادة عدلين يشهدان ان هذا الفعل كبيرة يتبرأ يستتاب، وان كان صغيرة استتيب قبل البراءة، فاذا تاب قبل منه وان اصر برئ منه وبالله التوفيق. مثال ذلك ان يري الانسان متولى له على معصية شبه الزنى ولا يدري ما قول المسلمين فيه فيأتي اليهم فيقول ما تقولون في رجل ممن تتولونه رأيتموه يزني ماهو عندكم؟ ولا يقول رايت فلانا يزني لانه اذا قال ذلك برئوا منه لانه رمى متولاهم بكبيرة. فاذا سألهم كما وصفنا فاذا اخبروه انه يبرأ منه بريء منه ويكون انما يقف حتى

1) وهذه المسالة مشهورة فى كتب الاصحاب بمسألة الحارث وعبد الجبار وقد تقدم التعريف بالشيخ ابي نصر والاشارة الى قصيدته وشرحها.

99 -