الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٠يسأل ويكون من برئ منه عنده مسلما اذا كان اول من يلقاه فيسأله عنه فيقول له هو كافر وليس له ان يتبرأ من الذي قال: هو كافر ولكن يتولاه ويقول انا سائل فاذا اقامت عليه الحجة برئ منه،، وهكذا يحترز في سؤاله عن هذه المعصية وما يشبهها وبالله التوفيق.
مسألة:
: وعن ثلاثة نفر راوا رجلا من اهل ولايتهم قارف ذنبا مما يسع جهله وهو كبير في الوصف ولا يدرون ما يبلغه ذلك فتوقف فيه احدهم وتولاه الآخر وتبرأ منه آخر ايضا على ذلك الفعل. الجواب فيه
—
ان الذي تولاه على فعل كبيرة والذي وقفه فيه واخرجه من الولاية ضالان واما الذي تبرأ منه فقيل انه اخطأ خطأ لا يهلك به، وقيل انه يهلك بتقدمه في البراءة منه برأيه والله اعلم. والذي ينبغي في هذا وفي كل فعل لا يدرى ماهو اذا كان من فعله من اهل الولاية ان يكون على اصل ولايته حتى
يتبين فعله ذلك وما يبلغ به فاعله كما ذكرنا قبل هذا والله اعلم
مسألة: ومن وقف في الناس كلهم. او تبرأ منهم كلهم، او تولاهم كلهم فهو مشرك لان من وقف فيهم كلهم فقد وقف في الانبياء والرسل وكذلك الولاية والبراءة على هذا الحال. والسامع يعذر في الولاية فيما وجدت في الاثر. واما الوقوف والبراءة فعليه ان يبرأ منه والله اعلم. ومن تبرأ من الجنس المعلق بالصفة كالعمى او البكم او المعلق الى الصفة كالحياكه والنجارة فيتبراً الحياكين او النجارين او ما اشبه ذلك فقد كفر لانه
من
كمن تبرأ منهم على صنعتهم، واما ان قال تبرأت من بني آدم، او المسلمين الا ان لم يحل لي فذلك من اخلاق السوء. وقيل يبرأ منه، وان قال تبرأت الانبياء والرسل الا ان لم يحل لي ذلك فقد اشرك، لان علينا ولايتهم من جملة. ومن تبرأ من الاطفال والبهائم فقد كفر. وكذلك جميع من لا تجري
11