الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١بيننا وبينه ولاية ولا براءة من جميع الاشياء والله اعلم. والرجل الصالح اذا مات على الوفاء فشهد عليه امينان بالكفر: فقيل يبرأ منه، وقيل من
مات على الوفاء لاتقبل فيه شهادة الشهود. وفي جوابات الامام افلح رضي انه لا يبرأ من المسلم وان شهد الشهود على براءته حتى يكون
الله
عنه
حاضرا يدفع عن نفسه والله اعلم.
(فصل) مسألة
:
من حكى عن متولى كبيرة فانه يبرأ من الحاكي
وكذاك اهل الجملة اذا حكوا عن متولى كبيرة او برءوا منه فانه يبرأ منهم جميعا. وان حكى متولى عن رجل من اهل الجملة كبيرة او تبرأ منه فليس علينا منه شيء الا ان حكى الشرك او الزنى. وان حكى متولى عن متولى كبيرة فانه يبرأ من الاول اذا كانا من اهل الولاية لقول الرسول عليه السلام اذا قال الرجل لصاحبه يا كافر فقد باء بالكفر احدهما والبادئ اظلم (1) واما ان قال له يازان فقال له انت الزاني فانه يبرأ منهما جميعا وسواء في هذا كانا متوليين او غير متوليين او احدهما متولى والآخر من اهل الجملة وعن رجلين متوليين قال احدهما لصاحبه احدنا كافر اما انت واما انا فانه يبرأ. منه بذلك القول سواء فى هذا المعنى كانا اثنين او جماعة. اذا قال واحد من هذه الجماعة كافر او انا، وقال واحد منهم كافر اذا كانوا كلهم اهل ولاية فانه يبرأ منه لهذا القول متولى كان او غير متولى. وان قال هذا لغير اهل الولاية فليس علينا منه شيء. واما في باب الدعاوي وما يقع من الخضم لصاحبه في تلك الحالة فلا يبرأ منه. مثال ذلك اذا
1) رواية الربيع عن ابن عباس، من قال لاخيه يا كافر فقال له: انت كافر فقد باء بالكفر احدهما والبادئ اظلم، قال الربيع: استحق اسم الكافر دون صاحبه لقوله له يا کافر
-1·1 -