الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣الباب الثالث - من الركن الأول
في الملل الست واحكامها (1)
اعلم ان هذا الباب يشتمل على ثلاث جمل من الأحكام (احداها) في احكام ملة الاسلام، و (الثانية) في احكام ملل اهل الشرك والاصنام
و (الثالثة) في القواعد والاركان التي يبنى عليها الدين والاسلام الجملة الأولى: في احكام ملة الاسلام، وهذه الجملة تحتوي على مقدمة تجمع القول في الملل السنت وعلى فصلين مختصين في احكام المللة الاسلامية، (اما المقدمة (فهو ان الله تعالى خلق الخلق للعبادة وسبقت كلمته في اهل الشقاوة منهم والسعادة، ثم اظهر محنته على ابليس اللعين والملائكة في امره لهم بالسجود لآدم المختص بالكرامة فسجدت الملائكة اذعانا بالطاعة وابى ابليس من السجود استكبارا وانفة، واظهر الاصرار ركونا إلى المعصية، فصارت الطاعة من الملائكة اصلا للمطيعين إلى يوم الدين، وصارت المعصية من ابليس اللعين اصلا للعاصين من الجن والانس اجمعين. ثم ان الله سبحانه امتحن آدم لنهيه اياه عن اكل الشجرة فعصاه إذ اطاع زوجته وهواه حين
1) الملل الست
-
قال الشيخ ابو اسحاق اطفيش في مقدمة التوحيد تعليقا على هذه المسالة: اعلم ان مسألة الملل من جهة الايمان من اخمل المسائل واعجزها ان تكون ذات شأن يعتبر في رياض الايمان والكمال الاسلامي - الى ان قال ـ ونرى ان ابا نضر رحمه الله يقول: لقد شددوا في جاهل الملل الاولى فاعتبر قولهم فيها من قبل الايمان تشديدا. وفى هذه الكلمة من مغزى لا يخفى عن اللبيب ـ ورحم الله شمس الدين ابا يعقوب اذ يقول عن هذه المسالة في كتابه الدليل: واما حكاية الشيخ يعني علم الدين ابا الربيع سليمان بن يخلف ان، لا يسع جهل الملل وهم اليهود والنصارى والصائبون والمجوس والذين اشركوا. فهذه ابعد من هذه المسائل كلها واخمل و لم تبلغ درجة اليهود والنصارى والمجوس والذين اشركوا ان يقرن الله الايمان به بالايمان ذلك الخ الخ. اخس من بل هم بهم
-
اه
مصححه
- 1. —