الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٤دلاهما ابليس بالوسوسة والغرور فأهبط
خمسة
الله الجميع من الجنة دار السرور الى مستقر الارض ومظان الثبور بعد ان جعلهم اعداء متفرقين واحزابا متباغضين فشرع الله له الاسلام دينا ارتضاه للعباد الى التناد بعد ان يوم تاب عليه وهداه الى سبيل الرشاد فبعث رسله دعاة الى دينه جميع الخلق وبث ابليس جنوده سعيا وعنادا في مخالفة الحق بعد ان شرع لهم أديان تحتوى على الكفر والعصيان فانزل الله ذلك في كتابه فقال: «ان الذين آمنوا هم اهل التوحيد من اهل ملة الإسلام «والذين هادوا» يعني اليهود من اهل ملة. موسى عليه السلام والصابين» هم قوم يعبدون الملائكة ويقرءون الزبور ويصلون الى القبلة، وقيل عن ابن عباس انهم قوم بين اليهود والنصارى اختاروا مطايب التوراة ومطايب الانجيل فقالوا اصبنا دينا. وقيل هم قوم بين اليهود والمجوس لان من دين المجوس القول بالتثنية وهو قولهم هرمز خالق للخير والاشياء الجميلة والشيطان خالق للشر والاشياء القبيحة. والصابئون ايضا قوم يقولون فيما بلغنا بالتثنية: نور وظلام، والقول عند اصحابنا انهم قوم يقرءون الزبور كما قدمنا والنصارى» وهم اهل ملة عيسى عليه السلام والمجوس» وهم عبدة النيران والشمس والقمر والنجوم وينكحون ذوات المحارم ويأكلون الميتات من البهائم والذين اشركوا وهم عبدة الاصنام من اهل اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى، إن الله يفصل بينهم يوم القيامة» الآية (1) فجميع افتراق اهل الشرك والمذاهب المحمدية. اصلها من اهل الملل الست المذكورة وتنحصر افعالها الى ثلاثة اشياء: ايمان ونفاق وشرك. كما ان اسماء فاعليها ثلاثة اسماء: ففاعل الايمان يسمى مؤمنا بثلاثة اركان: نطق باللسان
1) الحج: 17
11.?1