الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٩للذين يقاتلون بانهم ظلموا الآية (1)، وتحل باظهار النفاق والارجاف في الناس كما قال الله سبحانه لئن لم ينته المنافقون» الى قوله «وقتلوا تقتيلا (2)
وتحل بالطعن في الدين كما قال الله تعالى «وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر» الآية (3) وتحل بقتل النفس بغير حق كما قال الله تعالى «ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا (4)، وتحل بالسعي في الارض فسادا كما قال الله تعالى «انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله» الآية (5) واجمعت الأمه فيما وجدت على تحليل الدماء بتبديل الاحكام. وروي ان الامام عبدالوهاب رضي الله عنه (6) انه قال: سبعون وجها تحل بها الدماء فاخبرت منها لأبي مرداس (7) بوجهين فقال: من اين هذا؟ من اين هذا؟ وفي كتاب سير المشائخ ان الامام كان يقول: ان عندي اربعة وعشرين وجها تحل بها دماء اهل القبلة ولم تكن منهم عند ابي مرداس رحمه
الا اربعة اوجه وقد شدد علي فيهم، والله اعلم واحكم.
الله
1) الحج: 39
2) الاحزاب: 60، 62
3) التوبة: 12.
) الاسراء: 33.
(°
المائدة: 33
(6) تقدم.
(7) ابو مرداس مهاصر السدراتي من علماء القرن الثانى، بلغ في العلوم شاوا بعيدا. وفي العمل بما علم منزلة لا يبلغها الا افذاذ العصور. آمراً بالمعروف ناهيا عن المنكر لا يخاف في الله لومة لائم يلازم ذوي السلطان ويلطف من عنفهم في استخراج الحق، ويقف لهم دون ان يصدر منهم باطل، لا يبتعد عن مجالس الحكم خوفا من ان يقع ظلم. وكان اصحاب السلطان يعرفون منه هذا فكانوا لا يصدرون الا عن رضاه، صاحب الامام عبد الوهاب سبع سنين مدة اقامته بليبيا، وكان يحاسبه حساب المؤمن الحريص على دماء المسلمين واموالهم. وفيما اورده المصنف رحمه لدليل على في عمره فلازم عماله بعده كايوب بن العباس وابي عبيدة عبدالحميد، والعباس وكان يراقب احكامهم واحوالهم بعين عقاب حتى في زمن ضعفه وشيخوخته و من اراد دراسة حياة هذا العالم البطل باستفاضة فعليه بكتاب الاباضية في موكب التاريخ) للاستاذ علي يحي معمر ففيه تحليل بديع وكلام ممتع اهـ مصححه
ذلك
مد الله
-1.9—