قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

الجملة الثانية

فى احكام ملل اهل الشرك والاصنام

وهذه الجملة تحتوي على ثلاثة اقسام.

[القسم الاول] في احكام الملل الثلاث وهم اليهود والنصارى والصابئون والقسم الثاني] في احكام المجوس. [والقسم الثالث] في احكام

عبدة الاصنام.

القسم الاول

اعلم ان اليهود والنصارى والصابئين هم اهل كتاب واحكامهم واحدة وذلك انهم يدعون اولا الى الدخول في الاسلام (1). واختلف في كيفية دعوتهم فقيل يدعو الامام من اهل القرى الأمراء. واما اهل البادية فانهم يدعوهم واحدا واحدا. وقيل يدعو المنظور اليه منهم والرؤساء كاهل القرى وان لم يعلم لغتهم فانه يترجم لهم بأمينين وقيل: بواحد، فان قبلوا دعوته ودخلوا الاسلام فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، وان ابوا من الاسلام دعوا الى اعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون. فان اعطوها

1) يعني لا يجوز قتالهم الا بعد الدعاء الاسلام، فلو قاتلوهم وسبوهم من غير دعاء فانهم يردونهم الى مأمنهم، قال فى السؤالات فان قيل ما الدليل على ان المشرك لا يقاتل حتى يدعى الى الجملة فقل: روي عن النبي (ع) (انه) بعث سرية فقال:: يا علي لا تقاتل القوم حتي تدعوهم وتنذرهم وبذلك امرت وقال وجيء باسارى من حي من أحياء العرب، فقالوا يارسول الله مادعانا احد ولا بلغنا فقال الله؟ فقالوا الله. فقال، «خلوا سبيلهم حتى تصل اليهم دعوتي فان دعوتى تامة لا تنقطع الى يوم القيامة ثم تلا رسول الله (ع) هذه الآية: واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ أإنكم لتشهدون الى اخر الاية اهـ.

-11 -