الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٢والجزية قوتلوا وسبوا وغنموا الا ما ادوا عليه الجزية في حال مصالحتهم فلا يغنم ولا وكذلك اهل الكتاب على هذا الحال والله اعلم يسبي
القسم الثالث
في احكام عبدة الأوثان من اهل اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى
فاما الحكم في اهل الأوثان فانهم يدعون الى الاسلام فان ابوا قوتلوا وسبوا وغنموا ولا يقبل منهم صلح ولا جزية بعد قول الله تعالى «اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم» الآية (1) واما اهل مكة من المشركين فلا يسبون الحرمة النبيء عليه السلام. وقيل جميع العرب (2) والله اعلم. وقال النبيء عليه السلام في المشركين لاتتراءى نارهم الا عن حرب (3)، والله اعلم.
مسألة: واختلفوا في مقدار الجزية فقيل ذلك الى ما يرى الامام.
1) التوبة: 5.
(2) قال الامام السالمي حجة من قال: الاسترفاق ينال كل مشرك وان كان عربا من ولد اسماعيل قوله (عليه واله): (من صام يوم عاشوراء كان كفارة لستين شهرا وعتق عشر رقبات مومنات من ولد اسماعيل (ع. م) فان فيه اشارة الى استرفاق العرب اذا اشركوا حتى ولد اسماعيل: اهـ مصححه. (3) رواية ابي داود: المؤمن والمشرك لاتتراءى نارهما، وروى الترمذي من حديث جرير: وانا برئ من كل مسلم يقيم بين اظهر المشركين قالوا يا رسول الله: لم؟ قال: ولاتتراءى نارهما، ورواه النساءي مرسلا وقال البخاري الصحيح انه مرسل. هذا وقد ساق صاحب السؤالات الحديث بلفظ: انا بريء من مسلم مع مشرك قال: لم يا رسول الله؟ قال: «لا تتراءى نارهما الا عن حرب: هذه تدعو الى الله، وهذه تدعو الى الشيطان
اهـ مصححه.
112