قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

والصفات اذا ورد عليه شيء من صفات الله تعالى، او سئل عنها او خطرت على باله من غير ان يوردها عليه احد فلا يسعه الا ان يصف

اسماء الله

،

تعالى او صفة

من

الله بصفته وينفي عنه صفات خلقه، وهكذا اذا فهم ذلك بلغته او قامت عليه الحجة ان هذا اسم من صفاته فعليه ان يعلم الحق في ذلك ويصف الله بصفاته، وان لم يفعل فقد نقض جملة التوحيد التي اقر بها اولا والوجه الآخر) يسع جهله حتى تقوم عليه الحجة. وذلك كمعرفة نبيء من الانبياء، او ملك من الملائكة. او حرف من كتاب الله فاذا قامت عليه الحجة بشيء مما ذكرنا فشك فيه او انكره فقد نقض الجملة التي اقربها اولا واشرك بالله تعالى، وعلى السامع ان يبرأ منه اذا قصد ذلك فأنكره. و [الوجه الثاني] من علوم الدين يسع جهله حتى يجيء وقته، وذلك كالفرائض الموسعات الاوقات من الصلاة والصوم والزكاة والحج وسائرها من جميع الفرائض البدنية والمالية يسع جهل جميع ما ذكرنا ما لم يبتل العبد بالعمل فحينئذ يلزمه العلم بها وامتثالها والله اعلم. و [الوجه الثالث] يسع جهله ابدا مثل قسمة المواريث، وتصريف القصاص في وجوهه وتحريم الربا في معانيه، وتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير واشباه ذلك من جميع المحرمات، وذوات المحارم من النساء من جهة النسب والرضاع وغير ذلك من جميع المعاصي ما خلا الشرك فانه يسع واما غيره من المعاصي وجميع الحرام فانه يسع جهله مالم يقارف شيئا من ذلك. واما الذي لا يسعهم في هذا الوجه فهو احد ثلاثة اشياء. ان لا يتقولوا فيه على الله الكذب فيحلوا ما حرم الله منها. او يحرموا ما احل ذلك، او يخطئوا في حكم من احكامه بالقول، والثاني ان لا الله تعالى من ذلك بالفعل، والثالث ان تقوم عليهم الحجة

الله

من

يقارفوا ما

حرم

جهله

-119 -